العلامة المجلسي
29
بحار الأنوار
فيه العذب والملح ، وذلك معروف عند الملاحين ( 1 ) ( انتهى ) . أقول : " وله الجوار " أي السفن جمع جارية " المنشآت " أي المرفوعات الشرع أو المصنوعات . وقرأ حمزة وأبو بكر بكسر الشين أي الرافعات الشرع ، أو اللاتي ينشئن الأمواج أو السير " كالاعلام " جمع علم وهو الجبل الطويل " فبأي آلاء ربكما تكذبان " من خلق مواد السفن والارشاد إلى أخذها وكيفية تركيبها وإجرائها في البحر بأسباب لا يقدر على خلقها وجمعها غيره تعالى . " إن أصبح ماؤكم غورا " أي غائرا في الأرض بحيث لا تناله الدلاء ، مصدر وصف به " بماء معين " أي جار ، أو ظاهر سهل المأخذ . " وأسقيناكم ماء فراتا " بخلق الأنهار والمنافع فيها . 1 - العلل والعيون : عن محمد بن عمرو بن علي البصري ، عن محمد بن عبد الله ابن أحمد الواعظ ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : سأل رجل من أهل الشام أمير المؤمنين عليه السلام عن المد والجزر ما هما ؟ فقال : ملك ( 2 ) موكل بالبحار يقال له " رومان " فإذا وضع قدميه في البحر فاض ، وإذا أخرجهما غاض ( 3 ) . 2 - العلل : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس ، أنه سئل عن المد والجزر فقال : إن الله عز وجل وكل ملكا بقاموس البحر ، فإذا وضح رجليه ( 4 ) فيه فاض وإذا أخرجهما ( 5 ) غاض ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المصدر " الغواصين " مجمع البيان : ج 9 ، ص 201 . ( 2 ) في العيون ، ملك من ملائكة الله عز وجل . ( 3 ) العلل : ج 2 ، ص 240 والعيون : ج 1 ، ص 242 . ( 4 ) في المصدر : رجله . ( 5 ) في المصدر : أخرجها . ( 6 ) العلل : ج 2 ، ص 240